أبعاد تسيّير الموارد البشريّة

Publié le par Sahli Yacine

ما  هي أبعاد تسيّير الموارد البشرية ؟

أبعاد تسيير الموارد البشرية :

       تسيير الموارد كاستراتيجة هي حل مشكلة التعاون بين أفراد متباينين المصالح كما هو مبيّن في تصورنا لتسيير الموارد البشرية. و تتمثل هذه الأبعاد في:

1.المرونة: la flexibilité يبدو أن المؤسسة تبحث عن المرونة لضمان رشاقتها مقابل التحولات. و لقد لاحظ في 1979 ميلاد تسيير جديد عقلاني للمستخدمين يصفها بأنها رفيعة ومتغيرة و لها قابلية للتكيف. ترتكز حول نواة مستقرة من المأجورين الدائمين . كما مع هشاشة منصب العمل تميل المؤسسة إلى la sous-traitance الداخلية والخارجية، و ذلك بفرض تسيير جديد لجدول الوقت ولمنصب العمل والزمن. و هذا يفترض إمكانية التفاوض على مستوى المؤسسة وتبعا لإكراهاتها الخاصة والتشريعات القانونية.

2.الفردنة  l’individualisation: و تشكل حسب "بيرتي" فكرة قوية ومركزية ثانية في تسيير الموارد البشرية. و هي تتعلق بتسيير المسار المهني و الأجرة و المنحة وعقد العمل والتقييم السلوكي و الترقية و القابلية للتوظيف و التكوين.

    فتقييم العامل كفردية تظهر بقوة سياسة التسيير الموارد البشرية في :

لكل عامل خطاطة تطور المسار المهني .

تقلص إمكانات التوظيف و الترقية يستدعي قرارات صارمة أكثر تستند إلى معرفة أفضل للمؤهلات الكامنة و الحاجات.

من أجل دعم القرارات الفردية ، نمت منظومات التقييم . كما أن هناك أدوات تمّ وضعها منها:موازنة سلوكية le bilan comportemental.

3.الاستغراق: l’implication استغراق المأجورين تعد الفكرة الثالثة القوية إذ تعمل المؤسسة على التعرف على رغبات الجديدة للمأجورين و توجيهها. و يلاحظ أن: ((السنوات الأخيرة نمت في فرنسا وفي غيرها تفكير يهدف إلى تقوية انخراط المأجورين في مؤسساتهم))


() و من أجل تنمية الاستغراق و انخراط المأجورين ، تجتهد المؤسسات في تحديد هوية ثقافية داخلية، و جعل الكل من المأجورين يشتركون فيها في مشروع المؤسسة. )(

4.بتكار اجتماعي: innovation sociale  l'تبدو أنها حاسمة من أجل تكيف المؤسسة مع الاكراهات. فلقد نمت في اتجاهات متعددة و شملت مجموع التسيير الاجتماعي. ذلك الابتكار الاجتماعي الذي يوصف بـ : الصرامة والبراغماتية والانفتاح و البحث عن الحلول حسب الظروف الخاصة  والتي تمكن المؤسسة من الاستباق  في مواجهة التحولات المفاجئة للمحيط.()

        إن تسيير الموارد البشرية مثال لذكاء المؤسسة الليبرالية لتكريس وجودها رغم تغير المحيط الموسوم بعدم اليقين . و ارتباطها بالمحيط و تقلباتها يدفعها إلى إعادة النظر إلى تصور نفسها   بما يسمح به التكيف. و بذلك تصبح القواعد الضابطة لسلوكات الفاعلين ليست غاية لشرعية من يسير وإنما هي وسائل لتحقيق غاية أخرى و هي نجاعة التسيير في بناء علاقات عمل تعترف بمشروعية المشاركين في حقهم في سلطة القرارا.

-Trepo G., conditions de travail et expression du personnel, Dalloz, Paris, 1980, p.9.cité par Peretti J.M., gestion des ressources humaines, Op.cit., p.16.

-Peretti J.M.,OP.cit., p.16.

-Idem, pp.16-17.

Publié dans Sociologie

Commenter cet article