التحليل الاستراتيجي - الجزء الاول

Publié le par Sahli Yacine

المقاربة المنهجية :

 

            شهدت مقاربة البحث نجاحا عمليا في تفسير و فهم ، ما يسميه الأستاذ "فرنسوا بيشو François Pichault " بـ : " المشاريع الفاشلة "(). لكونها تسمح بتفسير كيف أن المشاريع التنظيمية projets organisationnels للتغير تخفق ضمن لعب الفاعلين الاجتماعيين، و من خلال الاتفاق وتبعا  لعلاقات القوة ، و التي يترتب عن تطبيقها آثارا غير مرغوبا فيها و غير متوقعة. كما يجدر الإشارة أنّها لا تفسّر التغيّر إلا من خلال الأزمة. ذلك التغير العنيف و الذي يشكل قطيعة صادمة وليس تغيّرا تطوريّا un changement évolutif. كما تمكّن من فهم لماذا مشروع تغذيه إدارة التسيير لا يأخذ بعين الاعتبار الفاعلين و بالتالي يتم تحريفه و تطويعه و توجيهه من خلال لعب الفاعلين، لكي في نهاية المطاف لا ينتج عنه شيئا غير متوقع.

            إن مقاربة البحث تُعدّ منحى يدور ضمن مقولة: الفاعلين les acteurs و ألعاب السلطة     jeux de pouvoir والتأثير والمساومة والتعاون و التنازلات و المفاهمات  والمسالعة le marchandage. أي بتعبير أدق و أوضح ـ و ربما أبسط ـ يدور لعب الفاعلين  ضمن  التفاوض.

        فهذه المقاربة ـ بعد تجاوزها العراك الأول للمناهج في بداية القرن العشرين ـ تتجاوز التصور أوالمنحى الحتمي للظواهر الاجتماعية  يحدوها في ذلك علوم المادة و أو العلوم الصلبة   lessciences dures الذي اعتمدته العلوم الاجتماعية . و تستند إلى عدّة مسلمات يمكن استنتاجها  على النحو التالي:

المسلمات الثلاث للتحليل الاستراتيجي:

الفعل الإنساني فعل منظم une action organisée، قصدي مبني أي ثقافي وليس حدسيا وتلقائيا، أي أنه يخرج عن كونه فعلا طبيعيا.

الفعل الإنساني لا يخضع للحتمية كما الحال بالنسبة للمادة ، و المبدأ الذي تقوم عليه العلوم "الصلبة". إنه فعل حر ، إذ يتمتع الفاعل باستقلالية في اختيار أفعاله ضمن اكراهات معينة. فالاكراهات ليست محددا لاختياره و إنما هي التي تجعل اختياره محدود limité فحسب(). لهذا يكون الفعل ممكنا و ليس ضروريا.

الفعل الإنساني مبني بواسطة البنى و هو يبنيها في آن واحد. أي أن المنظومة يبنيها الفاعل  وهي التي تبني الفاعل في الوقت نفسه.

 

             و يقوم التحليل الاستراتيجي على التوكيد على مقولة الفعل المنظم l’action organisée . وهذا هو اتجاه تمشي تحليل كل من ميشال" كروزيه و فريدبارغ" M. Crozier  و Friedberg E.. اللذان  استعرضا مقاربتهما  في مؤلفهما : الفاعل والمنظومة l’acteur et le système. والذي يتضح  في حوار مع "  م. كروزيه " و ردا على سؤال مفاده: المقصود بالتحليل الاستراتيجي والذي تُعرف به سوسيولوجيته (*) يجيب قائلا :أن  (( في " التحليل الاستراتيجي" ، يتضمن مقولتين. أولا " تحليل analyse « التي من اللائق مقابلتها  بـ " نظرية théorie »". عن هذا التقابل يدل  أننا نؤكد على وصف  المواقف التي نحللها، بمعنى أن وجهة نظرنا ليست    prescriptions تعليمات . و هناك أيضا "إستراتيجية stratégique «، مقولة تقابل التخطيط planification، ومقولة تسمح بتجاوز " الحتميّة le déterminisme »". كما تسمح باستبدال إن هذه المقابلة الثانية يعني بالنسبة لنا  أن السلوكات موجهة orientés les comportements sont ،  ومقصودة intentionnels. والمهم هنا هو بالتحديد معرفة إلى أي شيء تؤول )). ()

       و إذا كان كروزيه يعترف بأن مقولة إستراتيجية  ليست اختيارا " سعيدًا " ، إذ هو يذكر بالحرب، إلا أنه يرى أنه لم يجد أفضل منه.  و إذا قبلنا بالتعريف التالي للاستراتيجيات على أنها "فن علاقات القوة" – باستخدام القوة بمفهومها الواسع أي  الذي يتضمن لعب التأثيرات le jeu des influences . و بهذه الدلالة يقبله  " كروزيه ". و لكنّ هذا الإستراتيجية لها عدويتمثل في عدم اليقين  l’incertitude المتعلقة لسلوك العدو أو الشريك. فإرادة " التحليل الاستراتيجي " مردّها الرغبة في فهم السلوكات الذي يفترض فيها أنها  تتمتّع  بقصدية une intentionnalité ، وأيضا في كونها متغيرة variable على حسب إكراهات و موارد الفاعلين التي يتمثلونها في فترة زمنية معينّة . فالقصدية  حاضرة  دائما ولكن الاتجاه متغير تبعا  للسياق: صديق /عدو.()

      كما  ترى المقاربة الكروزيرية أن التحليل  للمواقف العينيّة هو ضمن زوجين من  المقولات:

الزوج الأول: " إستراتيجية – لعب " و " سلطة - عدم اليقين "  . إذ الفاعل الاجتماعي هو العنصر الرئيسي لهذا التحليل. والفاعل الاجتماعي له سلوك استراتيجي  الذي سيتمّ فهمه ضمن العلاقات التي يستغرق فيها.  و إن هذا الإطار العينيّ لمنظومة العلاقات سيمكن من فهم الفاعل خاصة، و إلى أي مدى إستراتيجيته تُعدُ عقلانية أو رشيدة. و من اجل فهم هذا من الضروري أن نفهم اللعب الذي ينخرط فيه كل فاعل اجتماعي.

الزوج الثاني: هو " السلطةعدم اليقين "يسمح  فهم : كيف الناس يتصرفون داخل  عالم من الاكراهات . كما يجب النظر  في أفعالهم  من خلال السلطة ، إذ يبدو أن دون سلطة ما  لا يمكن الفعل أو التأثير. و لهذا يعرف " كروزيه "  السلطة  ضمن مقولة "علائقية ". إذ ((ليس لدينا سلطة خارج علاقاتنا مع الآخرين)) على حد " كروزيه ". و هذا تصوره للسلطة فحسب. إنها العلاقة التي فيها "مقولات التبادل" التي تكون موافقة لمصالح الفاعلين الاجتماعيين أو بتعبير أدق إلى كيفيّة تمثل الفاعلين مصالحهم. ففي السلطة يوجد دائما التبادل في التأثير  (الثأثير في الاتجاهين). ومقولة " سلطة ـ عدم اليقين " تفترض أن في مجموعة منظمة، يكون للفاعلين سلطة لكونهم يملكون مناطق عدم اليقين. فالفاعل يمارس سلطة على أفراد ما لأنه يتحكم على منطقة عدم اليقين التي يخضعون لها. وبما أن مواقف الاحتكار   نادرة ، فكل يحاول أن يؤثر تبعا لمناطق اليقين التي يتحكّم فيها. ومن هنا تعقد وجهات النظر للأفعال و التناقضات  عندما يتعلق الأمر بالعقلنة أوالترشيد. فكل يريد أن يكون الآخرين مرشدين rationnalisés، بشرط أن يبقوا هم أحرارا.

              فالترشيد يغدو في هذا المنحى رهانا لكل طرفي النزاع . و هذا الذي يشير إليه " بيار بورديو Bourdieu P." في حديثه عن علاقة  الصراع والرهان و التداخل بينهما  ، بقوله : ((إن رهان الصراع هو صراع الرهان)).()  إذ يحدد اللائق و غير الللائق و من هنا الراشد و غير الراشد من الأفعال. و إذا كان الترشيد بالنسبة لمقاتل في موقف حرب   رؤية هدم: مادام الفوز يعني تصفية العدو. فإن الكائنات الإنسانية في التنظيمات والمنظومات يعيشون مع " العدو " ، و المشكلة ليس تصفيته و إنما كيف يحاولون تنمية مصالحهم على حسابه لحسابهم الخاص. بتعبير آخر سيبحثون عن لعبليس نتيجته سلبية،  لأن ذلك يفقرهم أو على الأقل يجعلهم يعيشون حالة انسداد.

        إن غايتها دراسة مواقف لمنظومات منظمة، و تعد تصور السلطة مفهومه: العلاقة وليس الغلبة.(· ) كما أننا لا تستخدم فكرة الترشيد التقليدية للاقتصاديين، و إنما " ترشيد محدود unerationalité limitée. فالفاعلون لهم سلوكات  معينة  لأنهم يتحركون ضمن ألعاب التي تشكل منظومة و لأن لا أحد يريد أن يخسر . و من هنا ، إذا كانت هناك إرادة تغيير، فإنّ التغيير يكون في  اللعب وليس الأفراد. و تغيير اللعب يعني التعلمبطريقة مغايرة. و بما أن لا أحد يريد أن يلعب وحده، لأنهعلى اليقين أنه سيخسر لا محالة، فإن ذلك يعني أنه تعلم جماعي. و هذا يقتضي أن يتعلّم الناس اللعب بشكل مفتوح.

       إن المقاربة الإستراتيجية تدخل ضمن علم الاجتماع التنظيمات الذي يعد فرع أو تخصص لعلم الاجتماع العمل، و الذي ينفي فكرة أن يحل الواحد محل الآخر. فعلم الاجتماع التنظيمات يشكل بالتحديد، مستوى من مستويات التحليل السوسيولوجي للعمل بتمثله  للمستوى الوسيط بين  المجتمعي le niveau sociétal و المستوى الفردي individuel   le   niveau للفعل الاجتماعي.()

      يعرف كل من " كروزيه " و " فريدبرغ " في مؤلفها المؤسس للمقاربة الإستراتيجية : l’acteur et le système كدليل ـ ليس لعلم الاجتماع التنظيمات فحسب ـ و إنما لعلم الاجتماع الفعل المنظم  ـ يعرّفان هذا المنهج  الاستراتيجي بأنّه يتموقع في مستوى علاقات السلطة بين الفاعلين و القواعد الضمنيّة التي تحكم تفاعلهم،  والتي يدعوها كل منهما بـ " الألعاب les jeux "(*) .ويستخدم المواقف  كأداة بحث طيّعة وغير وافية من أجل اكتشاف هذه الألعاب .() إن التنظيم في هذا المنحى، يُنظر إليه كمثال (( مملكة علاقات السلطة والتأثير و المساومة والحسابات)) و مثال (( بناء إنساني الذي ليس له دلالة خارج علاقات أفرادها)). )(

      فالسلطة تعرف على أنها علاقة مهيكِلة  une relation structurante و التي توصف بأنها  علاقة تبادل و بالتالي علاقة تفاوض، كما أنها  علاقة غير متكافئة  و أداتية ، و بإمكانية بعض الأفراد أوجماعات التأثير  l’influence على أفراد أو جماعات آخرين.() في ظل هذه  العلاقة القائمة على السلطة والاكراهات  تتعايش مع جانب من الحرية التي من الضروري الدفاع عنها أوينلها أو توسيعها بواسطة المفاوضة. فتكون المفاوضة في هذا التصور هي إستراتيجية للبناء الاجتماعي للفعل الجماعي بما تحمل من احباطات و اشباعات.)(

     إن الأفعال الفردية تبني قدرة جماعة خاصة، بمعنى أنها تُختزل فيأفعال أفرادها، بواسطة تعلم تدجين النزاعات و ظاهر السلطة بدل من خنقها و منعها من التعبير عن نفسها و عن وجودها. وبتعبير آخر استقرار هذه الألعاب و علاقات التأثير  فيما بينها ، بواسطة ميكانيزمات تسوية النزعات التي تشكل ألعاب أخرى فإن (( منظومة الفعل المبني هو مجموعة من البشر المهيكلة و التي تنسق أفعال المشاركين فيها بواسطة آليات لعب مستقرة والتي تحافظ على هيكلها ، أي استقرار لعبها وعلاقات هؤلاء  بينهم، بآليات  التسوية  والتي تؤسس ألعاب أخرى)) )(

         إن هذا التصور يشير إلى أهمية الاختيارات و القرارات و من إلى أدوات الفهم لهذه الميكانيزمات ، و لا سيما معالجة العلاقة بين ترشيد المنظومة للمرور إلى ترشيد الفاعل: ترشيد محدود ـ بالمقابل مع ترشيد مختزِل ـ تأخذ بعين الاعتبار علاقات نزاعية  وتعترف بها .  فالأمر يتعلق بتوجيه القراراتبتحديد المشكلة أكثر من الصراع حول الكلفة والميّزات، والوعي بأهمية قيمة المعلومة التي على أساسها تستند الاختيارات. ولقد نبه "كروزيه" و" فلدبرغ " عل نسبية الأدوات والتصورات  المستخدمة عادة من أجل وضع نتيجة  كشف ، الذي  في أغلب الأحيان يرجع إلى الثقافة الجزئية إلى صاحب القرار.)(

- Propos de François Pichault, recueillis par A. M. Guénette, Entretien paru en 1996 dans le Bulletin HEC.in : http://www.chez-sociol/socio.com. Consulté le 16.05.03.

- إنها بذلك تتجاوز التصور البنيوي ، التي استبدلت مفهوم الإنسان " التقليدي " بـتصور نسق منتظم من البنى الثابثة الموجودة سلفا و المكتفية بذاتها ، حيث أسكت  صوت الإرادة  " في الإنسان . أنظر: مهيبل عمر ، إشكالية التواصل في الفلسفة الغربية المعاصرة،الناشرون: منشورا ت الاختلاف، الجزائر، المركز الثقافي العربي لبنان ، بيروت، الدار العربية للعلوم ، لبنان ، بيروت، ط1، 2005، ص 13.

* إشارة إلى سوسيولوجية التنظيمات la sociologie des organisations.

- كما أن هذه المقاربة إشارة إلى تجاوز التقابل بين المنحى والتوجه الابستومولوجي الذي يحاول أن يفسّر الواقع بواسطة الفاعل، وأخرى التي تنطلق من المنظومة. لذلك يمكننا القول ، إنها تُعدُّ اقتراح يهدف إلى تصور  مؤداه أن كل من المنحى المؤسساتي أوالمنظوماتي  و المقاربة الفردانية المنهجية l’individualisme méthodologique  هما تصوران ومقاربتان متكاملتان التي من الضروري تفمصلهما . والتمفصل بينهما يكون من خلال مفهوم اللعب leconcept de jeu.

-Crozier M., l’Apprentissage du changement, entretien paru en mars 1996 dans le Journal de Genève, recueillis par Alain Max Guénette, in :http://www.chez.com/html,  consulté le 25/02/2004.

-Bourdieu P., Question de Sociologie, les éditions de minuit, Paris, 1984, p.258.

(·) يؤخذ مفهوم السلطة في سياقها العام  ـ و في هذا البحث ـ  في المسار الذي تتشكل فيه "الذات الغربية". بوصف السلطة معرفة. واعتبارا من أن العلاقات و الاستراتيجيات و التقنيات المرتبطة بالسلطة  تترافق و تنتج دائما(( أشكال من المعارف وأنماط من الحقيقة الضرورية لتماسكها كحقائق بديهية و طبيعية، و لكي تتسنى لها في الوقت نفسه أن تتحوّل إلى حقائق غير مرئية)). فالسلطة هي أعم من المؤسسات و الأجهزة التي تقهر الآخر بالخضوع و ليست هي نمط القهر. بل هي اسم يستخدم على أنه وضع استراتيجي معقد في مجتمع ما في فترة تاريخية ما.  و بالتالي فهي ليست شيئا قابلة للتملك أو الاحتكار أوالتجزئة. كما الجدير بالذكر في هذا المستوى من التحليل كون السلطة "تتمحور دائما حول المعرفة، كما يوجد تمفصلا للمعرفة حول السلطة، أي أن ممارسة السلطة دائما ينتج نوعا من أنواع المعرفة . و بدور هذه المعرفة يتبيّن من خلال الآثار التي تحدثها آثار السلطة. فلا تنافر بين المعرفة و السلطة . فأين توجد السلطة توجد المعرفة. وأين توجد أين نوع من السلطة يوجد نوع من المعرفة. إذ أن ممارسة السلطة يؤدي و لو بشكل غير مباشر إلى إنتاج معلومات و تقنيات تشكل في الأخير شكل من أشكال المعرفة التي تفرض نفسها كمعرفة ضررورية و طبيعية وحقيقة.أنظر: مهيبل ع.، البنيوية في الفكر الفلسفي المعاصر، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر،1993،ص ص160-163.

        و الملاحظ  إلى أن نمط تنظيم العمل في المؤسسة الصناعية التايلورية له دلالته ،إذ  يفضل بل يلح فيه "تايلور" على نعته بـ "التنظيم العلمي للعمل OST". ومادام علمي فهو يعطي للتنظيم مشروعيته. لأن العلمي يمثل الحقيقة و الحق .و ((الحقيقة ليس قابلة للمفاوضة)) على حد تعبير " تايلور "، و ما تقتضيه المفاوضة من تنازلات ومساومات عن الحقيقة. أليس "تايلور" نفسه الذي يكتب في1909« Principes of Scientific Management » وفي بعض مقاطع من"« Shop Management  في 1911و في مقاطع عريضة في تصريحه أمام لجنة تحقيق للكونغرس في سنة 1912  كل فوضى ستزول وسينتهي عهد المفوضات والتحالفات و النزاع لن يكون لها مكانا مع حلول (( علم التنظيم  la science de l’organisation)) . فالعلم ذاته أصبح سلطة مؤسساتية قائمة بذاتها نتيجة تطور الأنظمة الجامعية.   أنظر : ع. مهيبل، البنيويّة في الفكر الفلسفي المعاصر، ديوان المطبوعات الجامعية،الجزائر، ط 2، 1993، ص ص 160- 162. و أنظر:de Montmolin M., le Taylorisme à visage Humain,PUF,1er Ed,1981,p.295

-Crozier M. et Friedberg E., Op.cit., p.24.

(*) وقع الاختيار على لفظة لعب Jeu ـ على حسب المقاربة الإستراتيجية ـ عوض مقولة " دور Rôle أو مكانة Statut و " لتجنب ما تحمل هذا الأخيرة من إكراهات للفاعل محدّدة للفعل و تفاديا لما في مقولة "الدور" من حتميّة . فتبدو اختيار الفاعل لإستراتيجية ما  محدّدة سلفا ضمن بنية الاجتماعية أو المؤسسة الاجتماعية أوالتنظيم الذي يتحرك ضمنه الفاعل والفعل تحيديا، كما يرى البنيويون أو الوظيفيون على حد سواء . والتي تسمح للملاحظ توقع ما سيصدر عن الفاعلين من تصرفات أو سلوكات مسبقا. أنظر تصور الحتمية  و الحرية : Rocher G., Introduction à la sociologie, générale,I.L’Action Sociale,Eds Le Seuil,Paris,1970,p.p.62-63.

و أنظر :فيما يتعلق بتصوري المكانة و الدور الاجتماعيين: Vandeveld H., Introduction à la sociologie, OPU, Alger, 1980, p.64.

-Crozier M. et Friedberg E., op.cit, p471.

-Crozier M. et Friedberg E., op.cit,p.50.

-Idem, p.p.56-60.

-Idem, p.113.

-Idem, p286

-Ibid., p.361.

Publié dans Sociologie

Commenter cet article

عزيزي البحر 27/12/2014 17:04

شكرا جزيلا

Sahli Yacine 14/01/2016 14:48

لا شكر لنا ..رضاؤنا رضاؤكم