Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
19 janvier 2011 3 19 /01 /janvier /2011 16:05


الإشكاليـــــــة

             إن مشكلة كل مؤسسة ـ مهما كان نوع نشاطها ـ هي في تنظيم علاقة الإنسان بالمؤسسة أو علاقة الإنسان بالتقنية. و لهذا تبدو أن بناء علاقات عمل ـ للوهلة الأولى ـ هي في جوهرها مشكلة تعاون. فكل مؤسسة تستند إلى حد أدنى من التكامل  لسلوك الأفراد أوالجماعات، أوبتعبير ميشال كروزيه M.Crozier  ـ الذي يفضل مقولة الفاعلين بدل الأفراد والجماعات ـ وذلك لأكثر من سبب. لكونهم أفراد يطلب كل واحد منهم أهدافا متباينة وربما حتى متناقضة. فيصبح التعاون بين الفاعلين الذي تطلبه المؤسسة شرط من شروط بقائها وتكيّفها، و الذي لن يتمّ إلاّ بإدماج العامل في مشروعها وبطلبه التكامل في الأهداف. وهذا المطلب الضروري لبقاء المؤسسة يمكنها تجسيده بشكلين: إما بالإكراه par la contrainte أو بما يرتبط به من manipulationالتلاعب و تأثير influence و/ أو إيديولوجية. بتعبير آخر : بإخضاع مفروض أو مقبول من طرف الإرادات الفردية  والمشاركين لإرادة و أهداف الكلّ أو المنظومة . و إما أن يتحقّق المطلب بواسطة العقد و التعاقد أو المفاوضة والمساومة والتنازلات و المُسالعات. و هذه المفاوضة والمساومة لبناء علاقات العمل لا تتم بشكلّ تلقائيّ وعفويّ أو طبيعيّ آلي. كما أنّ الشكل الذي تتّخذه ليس هو الشكل الوحيد والأفضل و الضروري وإنما هو من بين الممكنات فحسب. إنّها تظهر كسيرورة صعبة التي من خلالها الفاعلون ينخرطون في لعبة لها إكراهاتها بحكم أن  لها قواعد وضوابط وسياقها الخاص ـ فهم لا يلعبون خارجها و إنما ينتجون سلوكاتهم واختياراتهم  ضمنها وبداخلها ـ  ويتعهّدون احترامها مقابل ضمانات . ذلك أن كلّ طرف مهدّد بشكل مضاعف. فمن جهة ، بناء علاقات العمل يفترض الاعتراف بعلاقات السلطة والتبعية وقبول الاكراهات التي تترتب عنها مقابل ما في متناول الفاعلين من موارد يتصيدونه من المحيط. ومن جهة أخرى ، بناء علاقات العمل يقتضي ديناميكية كل طرف يمكن أن يكون عرضة لأضرار.() فهذا التمثل لعلاقات العمل المبنية من خلال التعاقد والمساومة   والحسابات  و التنازلات والمسالعة التي يقتنصها الفاعلون وانتهاز الفرص المناسبة تنمّي ، عن أن تصور السلطة مفهوما محوريا ومركزيا للتنظيم . فلا الحاجات  les besoins  و لا التحفيزات les motivations يمكنها وحدها  تفسير قيامها وتأسيسها. كما أن قبول هذا التصوّر كمفهوم محوريّ يشكّل ثورة صغيرة(·) في عالم التمثّلاث للمؤسسة الحديثة بالنسبة للتسيير الاستراتيجي. وربما هذا الذي دفع A.Touraineإلى الدعوة إلى  تحليل المؤسسة  كمنشأة سياسية.)(

        فعلاقات العمل هي اللحظة التي يتمّ فيها مأسسة النزاع l’institutionnalisation du conflit بين العامل و رب العمل أو المسيّر أو المؤسسة أو التنظيم  في إطار  المفاوضات المباشرة أوالضمنية. ويُعدّ حسب هذا التصور و في هذا السياق، العامل والمؤسسة شريكان في تنظيم العمل. فعلاقات العمل  تتمثل في المفاوضات المنظِمة والضابطة لسلوك الأفراد (). إذ المفاوضات لا يكون موضوعها دراسة المطالب المصرّح بها فعليّا فقط وإنما تحديد قواعد عامة لمعالجة النزاعات بوضع معايير المنظمة والمؤطرة  للنزاع  مستقبلا . والتي بموجبها يصبح النزاع ـ بعد الاتفاق الجماعي ـ يدخل و يصنف ضمن خانة المنازعات litiges et contentieux. والمنازعة تفترض الاختلاف وسوء التفاهم أوالجهل في كيفية تطبيق ما هو مؤسس قانونيا فحسب. بتعبير آخر، يصبح نزاعا مفرغا من محتواها التصادمي وأكثر توقعا من ذي قبل. و من هنا نزاعا تحت المراقبة وقابلا للتحكم Under control. إذ يتخذ الصفة القانونية المقبولة و الرشيدة في وصفه وكيفية التعامل معه  و في  تسويته.)(

        و من هنا، فعلاقات العمل تظهر على مستوى: المفاوضة مع المستأجر و غايتها وضع حدود وشروط التي سيعمل من خلالها و بموجبها أعضاؤها. كما يلاحظ أن التوظيف لعلاقات العمل في تنظيم المؤسسة يفترض بالضرورة شرطين:

        الاعتراف بوجود مصالح متعارضة أو ذات  " طبيعة " نزاعية بين أطراف . فسياسة علاقات العمل أو المهنية تقوم على(( تصور دور الشركاء الاجتماعيين وتحديد حقل التفاوض le champ de négociation    والتشاورet de concertation، وتحديد للوسائل التي ستسخدم) أوبتعبير آخر التي يمكن استخدام أي التي ستتخذ صفة الشرعية و ما هو مشروع بحكم التفاوض ().

      هذا في حد ذاته يشكّل تجاوز ممارسة طويلة المدى لتنظيم يفترض أن المؤسسة هي مجموعة من الإرادات المتضامنة  والمتعاونة و المتكاملة  لا تشتغل إلا من أجل نجاعة أكبر.  فتقدّم لنا صورة لجماعة من النّاس، همّمهم توحيد جهودهم ، من أجل مجابهة عالم شديد الصعوبة و موسوم بالعدوانية، لا يعرف رحمة ، و الانتصار عليه يقتضي تنسيق جهودهم و أهدافهم تنسيقا مُحكما.)( كما أن علاقات العمل  تفترض تبيّن النزاعات  على أنها ليست مرتبطة بطموحات شخصية فحسب، إذ أن الأفراد المؤلفين للمؤسسة مختلفين في تكوينهم و ليست لهم أهدافا واحدة  دائما. فكل له رؤيته للوسائل الضرورية من أجل ضمان اشتغال الكل. هذه الرؤية يترتب عنها استراتيجيات ليست دائما متطابقة بل متناقضة أحيانا أيضا.  فمأسسة النزاع تجاوز لهذا النموذج  للاستدلال المثالي ـ الذي قامت عليه المؤسسة التايلورية – الفوردية ـ واعتراف بأن واقع المؤسسة ليس مطابقا له و لا يتوافق معه.

       فكما أن مأسسة النزاع يفترض الاعتراف بوجود مصالح متعارضة للشركاء الاجتماعيين من جهة، فإنّه من جهة أخرى، يعدّ الشرط الثاني لوجود علاقات العمل: أن تكون مفاوضاتهم تهدف تأسيس قواعد و وضوابط و وضع إجراءات و إنشاء آليات لمعالجة الخلافات، سواء كانت هذه الخلافات المعبّر عنها من خلال الاحتجاجات والمطالب الفرديّة أو الجماعية.() بل يمكننا أن نعدّ  النزاع  على حد تعبير "هنري مندراس " H.Mendras: ((كسيرورة لاتخاذ قرارات ، ومثل منشئ للنظام)). ثم يواصل موضحا فكرته قائلا : ((إذ إن لم يكن هناك نزاع للحلّ ، لا يكون للقضاة قرارات يتّخذونها ، و لن يكون هناك تقاليدا ولا قانون. فالنظام الاجتماعي مؤسس على نزاعات محلولة أو مطقسّة conflits ritualisés)).فالنزاع محايث لعلاقات العمل و مؤسس له. ()

        و بالتالي فإن علاقات العمل لا تبرز أهمية و خطورة الجانب الإنساني فحسب، بل بروز أهمية متنامية لمشاكل تنظيمية و في نمط تسيير المؤسسة و كيفية تصور العلاقات القائمة في هذا التسيير،  لمعالجة مشكلات تنظيم العمل، بانتهاجها أو تبنيها سياسة تسيّير مواتية لتلك التقلبات التي يشهدها المحيط الذي بات سريع التحول. هذا التصور الذي انتهى إليه أرباب العمل ثمثل في البحث  عن " علاقات إنسانية " أفضل ، يستند على الاعتراف بالنزاع الاقتصادي و من هنا ضرورة المفاوضة وفتح الحوار و تجنب تجدر النزاع.  يظهر ذلك خاصة في دراسات " أنتل مايو " E.Mayo  ومدرسته. إذ نمت حركة خاصة في الخمسينات، كان هدفها البحث عن " سِلم صناعي  « une paix industrielle » من خلال معالجة أكثر عمقا والتي تهتم بعلاقات السلطة والاتصالات بين الأفراد والجماعات ومختلف المصالح les services و التكوين وشروط العمل... الخ.()

         إن تجاوز التصور الكلاسيكي للمؤسسة أخذ مكانه تصورا جديدا مؤدّاه، ضرورة الانتقال من "تسيير المستخدمين " إلى « تسيير الموارد البشرية " )(. فمنذ أول استخدامات هذه التسمية، أُريد لفت الأنظار و الانتباه إلى خصوصية هذا " المورد البشري « المتمثل في العامل قصد الإشارة والتشديد على كونه يختلف اختلافا جوهريا عن الموارد الجامدة التي تتدخل في العملية الإنتاجية(الموارد المالية، التكنولوجيا، الموارد المادية ). و بالتالي التأكيد على وجوب خصوصية التعامل معها باعتبارها قدرة كامنة potentiel يؤثر كما أنها تتأثر، بينما يشير مصطلح " المستخدم le personnel" إلى أن العامل مجرد أداة إنتاج لا تحمل أية خصوصية مثل العقار أو رأس المال المُسخرًّين في العملية الإنتاجية، وبالتالي يخضع إلى طبيعة و الظروف المحددة والقابلة للتحديد وشروط الترشيد التي تخضع لها عوامل الإنتاج الأخرى دون تمييز ، و ذلك قصد تجنب التبذير في الجهد و الوقت و سوء الاستعمال والميل إلى ترشيد العمل. مثل ما ذهب إليه " تايلور  Taylor" وتيار التنظيم العلمي للعمل. فينظر إلى العامل – المستخدم على أنه كلفة coût، بينما أصبح ينظر إلى العامل في التصور الحديث لتسيير المؤسسة – المورد على أنه ثراء richesse و إضافة.

       و لقد نبه " بيرتي Peretti" على أن إكراهات المحيط ، و المتمثل في الأزمة الاقتصادية لبداية السبعينات التي كانت تعاني منها المؤسسة من الناحية التنظيمية، مكّنت من الوقوف على القصور والنقص الكامنين . حيث أن الأداءات الجيّدة للمؤسسات (السابقة للأزمة) كانت للظروف العامة المواتية التي كانت تحيط بها ( منها الانخفاض الكبير المواد الأولية القادمة من دول العالم الثالث – سابقا  أوالمصدرة للبترول حاليا – قبل أزمة 1973)، بالإضافة إلى تدخل الدولة بمواردها في المنظمة الاقتصادية تبعا لمقتضيات السياسات الكينزية و التي غطت من عيوب نظام تسيير المؤسسة ولم تكشف عنها في سنوات الرخاء.

        لذلك يرى " بيرتي " أنّه كان على المؤسسة الانتقال من مرحلة تدابير و تشريعات السخاء droit généreuxإلى تدابير و تشريعات الأزمة droit de crise  و إعادة النظر في تنظيم العمل داخل المؤسسة انطلاقا من  إكراهات هذا الواقع شديد التحول.و من هنا  تحديد "إستراتيجية  جديدة للنمو الاجتماعي" . و خاصة فيما يتعلق (( بفردانية  الحلول و المفاوضة الجماعية )). فالمؤسسة ((أصبحت المكان الرئيسي لإعداد المفاوضة لسياسة اجتماعية)) يتزامن معه ضعف الحركة النقابية.)(محاولة بذلك و لا سيما في فرنسا ابتداء من 1980 : (( التفكير الذي يهدف إلى تدعيم تمساك المستأجرين la cohésion des salariés)).()

        و لقد عرفت المؤسسة الصناعية الجزائرية تحولات  سياسية و اقتصادية واجتماعية وقانونية ، انتقلت فيها من اقتصاد تخطيطي مركزي و سيطرة تسيير إداري - سياسي يتفق وإستراتيجية الدولة في بناء اقتصاد وطني تطمح بواسطته إلى التنمية الشاملة و الاكتفاء الذاتي  ()  استمر أكثر من عقدين من الزمن بعد الاستقلال بسبب تصور مؤداه أن النظام الليبرالي سيتجه لا محالة إلى إيجاد عدم توازن جهوي و فائض  إنتاج في قطاعات معينة وقلة إنتاج في أخرى (). تلك الفترة باء فيها مشروع المجتمع الاشتراكي بالفشل و برزت فيها سلوكات أقل ما يمكن أن توصف بأنها ليست مسؤولة ، وأفرزت تنظيما لاعقلاني للموارد المادية والمالية والبشرية. فكانت على حد تعبير الأستاذ  " لعميري ": ((المؤسسة الجزائرية مريضة بتسييرها)) () يساعدها في ذلك الريع البترولي. فتبدو المؤسسة منقطعة مع المحيط متجهة إلى الإنتاج دون طاقتها و مهملة السوق و الزبون ، و بالنسبة لعمال التغيب والتهاون والتبذير ، جميعها تتلخص في ما يدعى " بعقلية البايلك " والمال السائب وأصبحت المؤسسة العمومية الصناعية فضاء مواتيا ومطلوبا لذاته لـ "تقديم خدمات   rendre service"  تعتبر من إحدى الأغراض التي جعلت كثيرا من الناس تسعى لتوظيف أقربائها في الإدارة  للاستفادة من توزيع الريع وإعادة توزيعه وتحسين (( نجاعة التدخل الاجتماعي الفردي المرتبط بالمكانة التي يحتلها في سوق الظروف)) () و الذي أدى إلى النشوء الزبونيّة () ( (*. فالمؤسسة العمومية متجهة إلى الاجتماعي و تقديم الخدمات الاجتماعية على حساب المردودية والنجاعة و الإبقاء على السلم الاجتماعي بإعادة توزيع الريع البترولي. و نظرا للأزمة التي تعيشها المؤسسة منذ الثمانينات، كان من "الضروري" بالنسبة لمالكي القرار الاقتصادي التحول من اقتصاد ريعي إلى انتهاج ما يدعى بالتنمية المستديمة le développement durable. إذ اتخذت سياسة الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي انتهجتها الجزائر  سنة 1987  و صدور دستور 1989والذي يكرّس استقلالية المؤسسة العمومية الاقتصادية بموجب قانون رقم 88 01" إعمالا لمبدأ المتاجرة و ذلك بموجب تطبيق القانون التجاري باقتباس شكلي" إذ يضفي القانون المتعلق بعلاقات العمل صفة التعاقدية كما أنه لم يحدد بصورة مفصلة كل حقوق العامل وواجباته وترك تحديدها إلى الاتفاقيات الجماعية والنظام الداخلي وعقد العمل   (). ولا شك في أن لهذه التحولات أثر مباشر على علاقات العمل داخل المؤسسة، تظهر في مستويات مختلفة، تصور المؤسسة في تعميق الديمقراطية ومستوى التنظيم والتسيير.

          و ينطلق البحث  في محاولة الإجابة على التساؤل المركزي الآتي:

كيف يبني  الفاعلون الاجتماعيون علاقات العمل داخل المؤسسة العمومية الصناعية الجزائرية ؟

و هذا  التساؤل  المركزي يُجاب عنه من خلال التساؤلات الفرعية التالية :

 من هم هؤلاء الفاعلون الاجتماعيون ؟

فيما تتمثل استراتيجياتهم ؟

فيما تتمثل إكراهات استراتيجياتهم ؟

فيما تتمثل موارد استراتيجياتهم ؟

           و لمعاجة هذه التساؤلات مقاربة الصيغ الحلول المقبولة لدى هؤلاء الفاعلين الاجتماعيين التي يقترحونها لتأسيس علاقات العمل ، التي من شأنها احتواء النزاع في المؤسسة العمومية الصناعية الجزائرية ؟

      و تحاول من خلال هذه الدراسة مقاربة الآليات التي تحتكم إليها هذه الإستراتيجية أوالاستراتيجيات التي توجّه في نهاية المطاف الفعل المؤسساتي برمته. و بمعنى أدق محاولة معرفة :

أتميل الحلول المقبولة لدى الفاعلين الاجتماعيين المرتبطة بالتحولات التي عرفتها المؤسسة العمومية ( في وسطها العام و الخاص ) إلى الصدام أم إلى الشجار الرضي ؟

و هل إستراتيجية الفاعلين الاجتماعيين تعود إلى القانون و المكانة القانونية المؤسساتية ؟ أم إلى قدرة كل طرف على ممارسة السلطة في المؤسسة ؟ أم أن المكانة و اللعب القانونية المؤسساتية و اللعب الاجتماعي (هامش حرية كل  فاعل) يتراكبان في بناء علاقات  العمل؟

 

- Crozier M. et Fieldberg E., l’acteur et le système, Ed. Seuil, paris,1er trim. 1981, p.145.

(·) ذلك أن التغيّر في القواعد الضابطة لسلوكات الأفراد لا يحدث إلا تغيرا في القواعد فحسب. و يعمل على إبقاء علاقة النفوذ بل ويكرّسها ، مادام هو اعتراف متبادل بين الفاعلين الاجتماعين . إذ يحتفظ الأفراد بمكانتهم و علاقة التأثير داخل المنظومة. إنه مثال على التسوية الاجتماعية و ليس تطورا و لا ثورة. لهذا يجب النظر إلى علاقات العمل  أو مأسسة النزاع ، أنها تدخل ضمن إستراتيجية المنظومة لموضعة السلطة داخل ما هو تنظيمي و تدعيم مغاير لسلطتها . كما تدخل ضمن اقتصاد المؤسسة  لاحتواء النزاع بتكلفة أقل. ذلك أنه يسمح للمؤسسة الاقتصاد في استراتيجيات الموجهة ـ تحديدا و بصورة مباشرة ـ للسيطرة  على المعارضة داخل المنظومة و تجنب ترميمها الدائم بزيادة قدرتها على توقّع سلوكات الفاعلين الاجتماعين أوالشركاء الاجتماعيين. كما يجدر الإشارة في هذا المنحى أن المفاوضة تتمحور ابتداء من استدلال حول التوقّع. إذ أن كل طرف النزاع يبحث عن كيفيّة الغلق على الآخر داخل استدلال يسمح بتوقّع سلوك الآخر و احتوائه، و الحفاظ في آن واحد على حرية سلوكه الخاص. ويبدو أن كل شيء يتمّ في المفاوضات و بناء علاقة العمل المعلن عنه. و كأن هناك تكافؤ بين التوقع و الاكراه أو توازن بين الضعف أو القوة  ضمن تصور ليبرالي يتجنب الإشارة إلى ما في العلاقة من عدم توازن بين المشرف على العمل و عقد العمل. أنظر: Rocher G., Introduction à la sociologie générale, 3.le changement social, Ed HMH, 1972, Paris, pp 110-127.

-Sheid J-C., les grands auteurs en organisation, Dunod, Paris, 1980, pp58-59.

-Weiss D., les relations du travail, employeurs,syndicats,Etat,Dunod entreprise,3 Ed.,Paris,1975,p.23.

-Weiss D., Op.cit, p.24.

-Perretti J.M., gestion des ressources humaines, Vuibert, Paris, janvier1987, p.20.

- Sociologie de l’organisation, in http://www.chez.com/sociol/granddomaine/socioroganisation/htm consulté le 23.5.04.

-Touraine A., Encyclopédia Universalis, Article, le pouvoir dans  l’entreprise.

-Mendras H., Elément de sociologie, Armand Collin, collection U, Paris, 1975, p216.

-D.Weiss, op.cit, p.p14 – 15.

-Sekiou L. et autres, Gestion des ressources humaines, les Eds 4 Lins, Montréal, 1993, p.3.

-Peretti J.M., OP.cit. p.13.

-Idem, p.16.

ـ بن أشنهو ع.الله ، التجربة الجزائرية في التنمية و التخطيط 1962 ــ 1980 ، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،1982، ص 23 ـ 24.

-Lamiri A., Gérer l’entreprise Algérienne en économie du marché, Ed  Prestcomm, Alger, 1993,p. 25.

-A.Lamiri, op.cit., p. 26.

-Henni A., Le cheikh et le patron, office des publications universitaires, Alger, 1993, p.47.

- سعيدان ع.، بيروقراطية الإدارة الجزائرية، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع، الجزائر، 1981، ص.75.

*)) الزبونية التي تقتضي من الذين يملكون سلطة  القرارتفضيل  أفراد أو جماعات (زبائن) على حساب آخرين مقابل تبادل منفعة تسمح لهم بالمحافظة على سلطتهم. مثال: منح منصب عمل للزبائن دون وجه حق شرعي – عقلاني). أنظر:consulté le 15.04.05  www.skymind.net/economie

ــ بعلي. م. الصغير ، تشريع العمل في الجزائر ، دار العلوم للنشر و التوزيع، عنابة، د.تاريخ إصدار، ص ص 15-29 .

Partager cet article

Published by felssafa.over-blog.com - dans Sociologie
commenter cet article

commentaires

تقديم

  • : felssafa.over-blog.com
  •  felssafa.over-blog.com
  • : يمنح الفرصة للطلبة التعرف على الفلسفة و مآخذها و رغبة منا لتقريبها إلى الأفهام و الأذهان و تحبيبها للقاصي و الدان و فرصة للتحاور الفكري البناء و تبادل الآراء. فضاء للنقاش و الجدل و التفكير الجاد .
  • Contact

Recherche بحث

Liens روابط